من خسارة 20 مليون دينار إلى التصدير لعشرات الدول
قصة عبد الرحمن شحادة ورهان طويل الأجل على بناء صناعة أردنية للطاقة الشمسية، بدأت بمخاطرة ثقيلة وانتهت بمنتج يصل إلى أسواق حول العالم.
القيمة الحقيقية في المسافة بين الخسارة والانتشار.
لم تبدأ رحلة رجل الأعمال الأردني عبد الرحمن شحادة مع صناعة الطاقة الشمسية من نقطة نجاح مضمونة، بل من مخاطرة كبيرة كلفت المشروع خسائر قُدّرت بنحو 20 مليون دينار خلال أول عامين.
لكن تلك الخسائر لم تكن نهاية التجربة. استمر الاستثمار والتطوير حتى تحولت المبادرة إلى صناعة أردنية تصل منتجاتها إلى عشرات الأسواق حول العالم.
الدخول إلى قطاع لم يكن ناضجًا بعد.
تمتد خبرة عبد الرحمن شحادة في عالم الأعمال إلى عقود، قبل أن يتجه إلى قطاع الطاقة المتجددة. وعندما تأسست فيلادلفيا للطاقة الشمسية في الأردن عام 2007، كان السوق المحلي للطاقة الشمسية لا يزال في مراحل نموه الأولى.
لم تكن الرؤية قائمة على استيراد الألواح وبيعها فقط، وإنما على بناء قدرة صناعية داخل الأردن: تصنيع المنتج، تطويره، ثم المنافسة به خارج السوق المحلي.
20 مليون دينار.
رقم كان يمكن أن ينهي التجربة في بدايتها. لكنه تحول إلى اختبار حقيقي لفكرة الاستثمار طويل الأجل في صناعة تحتاج إلى رأس مال، ومعرفة فنية، واعتمادات، وأسواق دولية.
بدل الانسحاب، استمر الاستثمار.
بالنسبة إلى كثير من المشاريع، قد يكون رقم بهذا الحجم كافيًا للتوقف. لكن التجربة اتخذت اتجاهًا مختلفًا: الاستمرار في تطوير المصنع والمنتج والقدرات الفنية بدل التخلي عن المشروع.
هذه المرحلة تكشف جوهر القصة: الصناعات الكبرى لا يمكن دائمًا الحكم عليها من السنة الأولى أو الثانية. بناء مصنع، والحصول على شهادات جودة، والوصول إلى منتج قابل للمنافسة عالميًا، وتكوين شبكة عملاء خارجية كلها عمليات تحتاج إلى وقت واستثمار مستمر.
من التأسيس إلى الانتشار العالمي.
تأسيس قدرة صناعية
الانتقال من فكرة التجارة إلى بناء مصنع ومنتج محلي.
خسائر أولية ثقيلة
مرحلة كادت، بمنطق الأعمال القصير، أن تكون كافية للتوقف.
تطوير المنتج والقدرات
الاستثمار في الجودة والإنتاج والجاهزية للأسواق الخارجية.
التصدير إلى عشرات الدول
تحول التصدير إلى جزء أساسي من نموذج الأعمال.
حين يصبح التصدير جزءًا من هوية المشروع.
مع نمو الشركة وتطور خطوط الإنتاج، توسعت أسواقها تدريجيًا خارج الأردن، حتى وصلت منتجاتها، وفق ما ذُكر في الحلقة، إلى 52 دولة.
الوصول إلى هذا العدد من الأسواق لا يعني البيع خارج الأردن فحسب؛ بل يتطلب الالتزام بالمواصفات الفنية، والحصول على الاعتمادات الدولية، والقدرة على المنافسة أمام شركات عالمية كبيرة.
بناء منظومة صناعية حول الطاقة المتجددة.
تصنيع الألواح الشمسية
تطوير منتج أردني قادر على الدخول إلى أسواق خارجية ومنافسة علامات عالمية.
الهياكل المعدنية
توسيع سلسلة القيمة لتشمل تصنيع الهياكل المستخدمة في تركيب الأنظمة الشمسية.
المشاريع المتكاملة
تصميم وتنفيذ مشاريع متكاملة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية.
تخزين الطاقة
العمل ضمن حلول الطاقة الحديثة التي تشمل أنظمة التخزين باستخدام البطاريات.
التجارة تبيع منتجًا.
الصناعة تبني قدرة.
قصة فيلادلفيا للطاقة الشمسية تتجاوز نجاح شركة بعينها. إنها نموذج لما يمكن أن تحققه الصناعة الأردنية عندما تتجه نحو منتجات ذات محتوى تقني مرتفع وقادرة على الوصول إلى الأسواق الخارجية.
نحو تصنيع الخلايا الشمسية.
تطمح الشركة إلى توسيع سلسلة التصنيع بصورة أكبر من خلال الدخول في مجال تصنيع الخلايا الشمسية، وهي المكوّن الأساسي داخل الألواح الشمسية.
مثل هذه الخطوة يمكن أن ترفع نسبة التصنيع المحلي في المنتج النهائي وتمنح الأردن موقعًا أكثر تقدمًا في سلسلة صناعة الطاقة الشمسية.
أهم ما في القصة ليس رقم البداية ولا رقم النهاية، بل المسافة بينهما.
بين خسارة 20 مليون دينار في أول عامين والوصول إلى عشرات الأسواق حول العالم، كانت هناك سنوات من الاستثمار والتطوير والمخاطرة والعمل في صناعة شديدة المنافسة.
“المنتج المصنوع في الأردن قادر، عندما تتوافر له التكنولوجيا والاستثمار والإدارة والاستمرارية، على المنافسة خارج حدود المملكة.
